محمد ناصر الألباني

128

إرواء الغليل

صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 414 ) وأبو داود ( 3384 ) وابن ماجة ( 2402 ) والشافعي ( 1333 ) والبيهقي ( 6 / 112 ) وأحمد ( 4 / 375 ) وابن حزم في " المحلى " ( 8 / 436 ، 437 ) من طريق شبيب بن غرقدة قال : سمعت الحي يتحدثون ( وفي رواية : سمع قومه يحدثون ) عن عروة البارقي . " أن النبي ( ص ) أعطاه دينارا ليشتري به شاة أو أضحية ، فاشترى له شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، وأتاه بشاة ودينار ، فدعا له رسول الله ( ص ) في بيعه بالبركة ، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه " . وليس عند ابن ماجة الواسطة بين شبيب وعروة . وأعله ابن حزم بالإرسال ، وحكاه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 5 ) عن غير واحد ، قالوا : لأن شبيبا لم يسمعه من عروة ، إنما سمعه من " الحي " . قال الحافظ : " والصواب أنه متصل ، في إسناده مبهم " . قلت : وتمام هذا التصويب عندي أن يقال : " وهذا لا يضر ، لأن المبهم جماعة من أهل الحي أو من قومه كما في الرواية الأخرى . وهي للبيهقي ، فهم عدد تنجبر به جهالتهم ، وكأنه لذلك استساغ البخاري اخراجه في صحيحه ، وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " حديث " من آذى ذميا فأنا خصمه " فراجعه . على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة ، فأخرجه الترمذي ( 1 / 237 ) وابن ماجة ( 2402 ) والدارقطني ( ص 293 ) والبيهقي ( 6 / 112 ) وأحمد ( 4 / 376 ) والسياق له من طريق سعيد بن زيد ثنا الزبير بن الخريت ثنا أبو لبيد عن عروة بن أبي الجعد الباقي قال : " عرض للنبي ( ص ) جلب ، فأعطاني دينارا ، وقال : أي عروة ائت الجلب ، فاشتر لنا شاة ، فأتيت الجلب ، فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما ، أو قال : أقودهما ، فلقيني رجل ، فساومني فأبيعه شاة بدينار ، فجئت بالدينار ، وجئت بالشاة ، فقلت : يا رسول الله هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ، قال : وصنعت كيف ؟ قال : فحدثته الحديث فقال : اللهم